مدرسة ميت كنانة الإعدادية بنين 1

مدرسة ميت كنانة الإعدادية بنين 1

جيل المستقبل جيل القيم والأخلاق


    مسرحية اجتماعية عن اليتيم

    شاطر

    فاطمة الشيمى
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 48
    تاريخ التسجيل : 04/02/2010

    مسرحية اجتماعية عن اليتيم

    مُساهمة  فاطمة الشيمى في السبت مايو 21, 2011 2:37 am

    مسرحية اجتماعيه عن اليتيم
    منقوله للاستافده منها في المهجرانات الخاصه بالمنظمه والمنتدى وبرضو مقدمه للاعضاء والزوار

    الشخصيات :

    نايف:
    محمد:
    عبدالله :

    العرض
    *** يفتح الستار على شارع في الحي ، نايف ( كان يتيما ) ومحمد يتحدثان ، يدخل عليهما عبدالله (اليتيم الصغير ) يركض، ويتعثر مرارا ، ثم يلتفت للخلف ، وجلا خائفا يترقب ، يرتطم بنايف.

    نايف : ماذا بك ؟ ألا تنظر أمامك ؟

    عبدالله : ( يلتفت ويتراجع خائفا ) أنا ما قتلت أبي !.... هو الذي مات ! أي ذنب أذنبته ؟!

    نايف : ومن قال أنك أذنبت ؟

    عبدالله : فلِمَ يرفضونني ؟! لماذا يسخرون مني ؟‍‍! لماذا يتندرون بي ؟!

    محمد : منهم يا بني ؟

    عبدالله : رفاقي في الحي ، زملائي في المدرسة ، أقاربي ، كلُ من حولي .

    نايف : ولم يصنعون بك هذا ؟!

    عبدالله : لأني وحيد بينهم . ... ليس لي أب أشكو إليه .

    نايف : وأين أبوك ؟

    عبدالله : أبي ؟! ( يتقدم للجمهور )

    أَبي عَصَفَتْ بِهِ كفُ الزَّمَانِ
    غَدَاةَ فَقدتُهُ لَمْ أّدْرِ أّنِّيْ
    غَدَا رَكْبُ المَنُونِ بِهِ فَرُوحِي
    فودَّعَنَا ملاذٌ كان يُضْفي
    وزايلَ دَارَنا كنفٌ منيعٌ
    فأمسى لا أراه و لا يران
    فَقدتُ بِفَقْدِهِ كُلَّ الأَمانِي
    نَأَتْ عَنيَّ وَفَارَقَنِيِ جَنَانِي
    عَلَيْنا كلَّ أسْتارِ الأمانِ
    لطيفُ الظلِّ فَيَّاضُ الحَنَانِ
    محمد :لقد أصبحت رجلا .... لا تأبه لما يعترضك .... كثير مثلك عاش بدون أبيه .. دع عنك هذا البؤس ، واطرد عنك هذا الوهم .

    نايف : (يقاطع عبدالله منفعلا حزينا ) إني أشعر بما يشعر به ، إني قادر على أن أترجم دموعه ،... إنه بدون حديث يروي لي كل شيء ، أجد فيه طفولتي ، أرى في ملامحه بؤسي . ( يواجه الجمهور )
    كنت في مثل سنه : ... عندما عدت إلى البيت على أن أجده كما تركته ، أبي ، أمي ، اخوتي ....لكني عدت لأجد أهل الحي كلهم في دارنا ...هالني ذلك الجمع ، تفحصت تلك الوجوه ، فرأيت من أعرف ومن لا أعرف ، إلا وجه أبي .. لم أره ، عندها صرخت ... أبي . لا مجيب .. فأمسيت تلك الليلة بدون أب ، وأمسى بيتنا ...

    عبدالله :
    فَأمْسَى بيتُنَا يُخفِيهِ غَيْمٌ
    تَئِنُّ رُبُوعُهُ عَوَزاً وَ يُتْماً
    ويَسْتجدي المُعَزِينَ انكساري
    فأبحثُ عن أبي فيهم لعلِّي
    فيبدو طَيْفُهُ حَولي يُنَادِي
    فأصرخُ يَا أّبِي ...... لَمْ ألْقَ إلاَّ
    كَئِيبُ اللَّوْنِ مَسْمُومُ الدُّخَانِ
    عَلى تَحطيمِنا يتآزَرَانِ
    غزيرَ الدمع محبوسَ اللسانِ
    أراه يُزيلُ عني ما اعتراني
    يُلاطِفُني وَيَدْنُو لاحْتِضَانِي
    صَدَى صَوْتي يُحطِّمُ لِي كِيَانِي
    نايف : كنت أتردد على غرفته وكلي إحساس أنه بداخلها ، أناديه ...أستأذنه .... أجثو على ركبتي متشبثا بباب غرفته .

    عبدالله : ( يجثو على ركبتيه ، مستقبلا نايف ، كأنه أمام غرفة والده )
    أبي .. أبي ... السلام عليكم ءأدخل ؟
    أبي .. هيا يا أبي أريد أن أقبل يديك قبل ذهابي للمدرسة ،
    أبي ... الجائزة التي وعدتني ... هذا إشعار نجاحي ألا تراه ؟!
    أبي .. هيا لنحضر ملابس العيد .. هيا لنزور جدي .
    أبي ... أبي ... لا مجيب ؟!

    نايف : نعم لا مجيب . .. وهكذا حتى يغلبني النعاس ، فأراه في منامي ، بل ... ويدنيه المنام إلي.....

    عبدالله :
    وَيُدْنِيهِ المَنَامُ إليَّ حَتَّى
    فَأَنْهَضُ وَاقِفاً ..... ما كان عِندي
    أراهُ مُعَانِقيْ رَأيَ العَيَانِ
    سِوى يُتْمِي فَأَهْوي في مَكَانِي
    نايف : ومع ذلك .. فلم يدب اليأس في نفسي ... فتراني مرارا أمضي نحو غرفته ...

    عبدالله :
    وأمضي نحوَ غُرفَتِهِ كأني
    فيلقاني بها صَمْتٌ رهيِبٌ
    بصوتٍ منه داخلَهَا دَعَاني
    ويأسٌ في غَيابَتِهِ طواني
    نايف : كنت أكبر اخوتي ... حُملت أعباء والدي .. طوقت بما لم أطق، حتى أنه ... يحرقني طوال الليل...

    عبدالله :
    وَيُحْرِقُنِي طُوَالَ اللَّيْلِ أّمْرٌ
    تَضَاغِي اخوتي وَنشيجُ أُمِّي
    يُعَذِّبُني يُضَاعِفُ مَا أُعَانِي
    فَمَاذَا يَسْتَطِيعُ ابنُ الثَّمَانِ

    نايف : كانت صورة أبي لا تغيب عن خيالي ..... كنت أجد صورته في ثنايا الكتاب .... في وجه المعلم ، فأبتسم له .. فينهرني: نايف انتبه . فإذا به المعلم .
    ***** صورة اليتيم في الفصل .

    نايف : كنت أرغب في اللعب ، لأنسى همومي ، وأشارك أقراني ، اوهم نفسي أني مثلهم ، لكنهم لا يعينوني، يرفضون ذلك، يحتقرونني ، يهملونني ، يزدروني .
    ****** صورة أثناء اللعب .

    نايف : في كل يوم أعود فيه من المدرسة ينتابني شعور أن أبي في استقبالي ، بل أره رأي العين ، ولكن فجأة وإذا به سراب .
    **** صورة استقبال أبيه .

    محمد : كلُ هذهِ السنين .. وطولُ هذهِ المدة ، لم تنسك هذه الصور ، وتلك المواقف . وكأني بك تيتمت الساعة.

    نايف : وكيف أنسى ؟! ونظرات الناس تذكرني . شفقتهم القاتلة تقول لي إنك يتيم ، عطفهم يخذلني يسلب شخصيتي يدمر كياني .
    لا أجد موجها لحياتي ، لاجد مهتما بحالي ، لا أجد من يسأل عن دراستي .
    في يوم العيد ؛ الكل مع أبيه يغدو ويروح ، وأنا على قارعة الطريق .
    وعند النتيجة الكل له أب يفرح له ، ويفرح لفرحته ، وأنا أتحدث مع ورقة الشهادة ، فلا تجيب .
    لا أجد ناصرا عند الخصام ، لا أجد محذرا من رفقاء السوء ،
    مع من أذهب ، من أصاحب ، من أخالط ، ممن أتعلم ؟؟!
    محمد : انك حالة نادرة ، قليل هم أمثالك ، قليل من فقد أباه فاصبح هذا حاله ، قليل من كان ضياعه ، وجهله ، وسوء تربيته ، وبقاؤه عالة على المجتمع ، هو سبب فقد أبيه .
    آه .... ولكن .. كثير من كان ذلك حاله بسبب يتمه .

    نايف : أو ليس الذي فقد أباه ، بيتم ؟

    محمد : لا ... ليس اليتيم من فقد أباه ووفق إلى خلق حسن وتعلم من العلم أنفـعه، وإلا لكان أيتام أمتنا قليل .

    نايف : فمن هو اليتيم ؟!

    محمد : اليتيم الذي له أب مشغول عنه ، له أب لا يسأل عنه ، له أب لكنه لا يعلم أين ابنه ، مع من يذهب ، أين يتعلم ، من أين يتلقى تربيته ، من أين يستقي ثقافته.
    اليتيم ، هو الذي يلهو كيف يشاء ، ويلعب كيف ما يريد ، ويختار رفقته هو ، ويحدد سير حياته هو، يجد التساؤلات .. فلا يجد المجيب ، ينشد الحاجات ... فلا يجد الملبي.
    اليتيم ، هو الذي يتخبط في سيره ، فلا يدري أي الطرق يسلك ، يهيم على وجهه فلا يدري أين المنزل .
    اليتيم ، هو الذي لا قيمة عنده للوقت ، ولا معنى عنده للحياة ، ولا للمسؤولية عنده مكان . كل ذلك في غياب من الرقيب ، كل ذلك في غفلة من الأب المشغول ، كل ذلك ظنا من الأب المسكين أن دوره انتهى بتوفير الطعام واللباس والألعاب.

    ليس اليتيم من انتهى أبواه من
    فأصاب بالدنيا الحكيمة منهما
    إن اليتيم هو الذي تلقى له
    هم الحياة ، وخلَّفاه ذليلا
    وبحسن تربية الزمان بديلا!
    أماً تخلَّت ، أو أباً مشغولا!

    عبدالله : فكيف بي وقد جُمع لي ذلك كلُه ؟!
    كيف بي وليس لي أب يُربت بيمينه على كتفي ، ويُطوّق بيديه جسمي ، فيُريني معنى الحنان ، ويكُسبني دفء الأبوة،
    كيف بي وقد تُرِكت للضياع ، البحث عن لقمة العيش أشغلني عن تعلم الخلق الحسن ، ألم الجوع أشغلني عن الاعتكاف على الكتاب .
    كيف بي وما أجد ما أقيم به صُلبي ، ولا ما أدفع به نزلاتِ البردِ عني .

    نايف : لا عليك يا بني .. سأبذل لك كل ما تريد ، سأقدم لك كل ما تحتاج ، أعوضك عن الحنان الذي فقدته ، أعيد لك البسمة التي نسيتها ، أحمل عنك همك ، أزيل عنك عبأك ، ( وقد وضع يده على كتف عبدالله يربت عليه ) لا عليك ..لا عليك يا بني ... أعتبرني أباك .

    عبدالله : ( بتعجب شديد وهو ينظر إلى نايف ) .. أبي ... ؟؟!!! يرمي بيد نايف بلطف ويتقدم للجمهور ) .
    أَبي عَصَفَتْ بِهِ كفُ الزَّمَانِ
    غَدَاةَ فَقدتُهُ لَمْ أّدْرِ أّنِّيْ
    غَدَا رَكْبُ المَنُونِ بِهِ فَرُوحِي
    عزائي أن لي ربٌ رحيمٌ
    وذكري جنةَ الفردوسِ يُنسي
    فيا ربِ أمدُ إليك كفاَ
    لتجمعَ شملنا في دارِ خلدٍ
    وَغَادر في معيَّةِ كلِّ فاني
    فَقدتُ بِفَقْدِهِ كُلَّ الأَمانِي
    نَأَتْ عَنيَّ وَفَارَقَنِيِ جَنَانِي
    ويعطيني الجزيلَ بلا امتنان
    معاناتي لأحزانِ الزماني
    بك اللهم تحقيقُ الأماني
    وننعمَ يا إلهي في الجِنانِ


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 3:07 pm